بيان الجالية اليمنية في ألمانيا *ضد استمرار العدوان والحصار الأمريكي–السعودي–الإماراتي على الشعب اليمني*
بيان الجالية اليمنية في ألمانيا
*ضد استمرار العدوان والحصار الأمريكي–السعودي–الإماراتي على الشعب اليمني*
تُدين وتستنكر الجالية اليمنية في ألمانيا، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، استمرار العدوان والحصار الأمريكي–السعودي–الإماراتي المجرم الغاشم على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015، والذي ارتكب خلال أحد عشر عاماً جرائم حرب وإبادة جماعية ومحارق بشرية وتدميراً ممنهجاً للبنى التحتية، وانتهكت فيه السيادة والحرية والكرامة، ونهبت جميع ثرواته وخيراته ومكتسباته، في جريمة نكراء لا يمحى أثرها، ولا يسقط بالتقادم حق الشعب في محاسبتها ومحاكمتها.
بينما يحتفل العالم بأيامه الدولية المكرسة لحماية الإنسان، تقف الجالية اليمنية متسائلة باستغراب وألم: كيف يُحتفي العالم بـالطفل والأم والأب والمعاق والصحة والتعليم والغذاء والمياه والسلام وحقوق الإنسان، بينما يُذبح اليمنيون في صمت ويُحرمون من هذه الحقوق كلها؟! كيف تحتفي الإنسانية بأعيادها، بينما تُباد أمة بأكملها تحت وطأة حصار وحرب همجية، وكأن دماء اليمنيين أرخص من غيرهم، ومعاناتهم لا تستحق الالتفات؟!
ففي اليوم العالمي للطفل، يُقتل أطفال اليمن وتُبتر أطرافهم ويُحرمون من المدرسة جراء تدمير آلاف المدارس، بينما يحتفل العالم بأطفاله. وفي اليوم الدولي للتعليم، يُحرَم أكثر من 4.5 مليون طفل يمني من مقاعدهم الدراسية، ويدمَّر العدوان آلاف المدارس. وفي يوم الصحة العالمي، تُدمَّر المستشفيات وتُمنع الأدوية وتفشى الأوبئة، ويُحرم الملايين من أبسط حقوقهم الصحية. وفي اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، يخلق العدوان عشرات الآلاف من الإعاقات الدائمة باستخدام الأسلحة المحرمة. وفي اليوم العالمي للمرأة وعيد الأم، تصبح النساء أرامل ويعانين النزوح والفقد، وتموت الأمهات والمواليد بسبب انهيار الخدمات الصحية. وفي اليوم العالمي للأب، تفقد الأسر آباءها بالاستشهاد أو الاعتقال أو الغياب القسري. وفي اليوم العالمي للاجئين، يُشرد أكثر من 4 ملايين يمني داخل بلدهم. وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني، تُعاق المساعدات وتُمنع عن مستحقيها. وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تُنتهك كل حقوق اليمنيين الأساسية دون رادع. وفي اليوم الدولي للسلام، تستمر أطول حرب في العصر الحديث بلا أفق. وفي اليوم العالمي للغذاء، يتضور 17 مليون يمني جوعاً تحت حصار يجوّعهم. وفي اليوم العالمي للمياه، تُدمَّر شبكات المياه وتتفشى الكوليرا والأمراض. أليس هذا هو التناقض الفاضح بعينه، حيث يحتفي العالم بحقوقه بينما يُباد شعب بأكمله في صمت دولي مخزٍ؟!
الجالية اليمنية تخاطب الضمير الإنساني بأن هذا العدوان يُشكّل انتهاكاً صريحاً لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويُخالف وينتهك بشكل صارخ معاهدات حظر الأسلحة المحرمة التي فتكت بسكان المدن والقرى ، ويُعدّ الحصار عقاباً جماعياً محرّماً بموجب القانون
الدولي. وتستنكر الجالية بأشد العبارات استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وتدمير المستشفيات والمدارس والمساجد وشبكات المياه والكهرباء، في حرب إبادة منهجية طالت كل مفاصل الحياة، في مشهد يندى له الجبين بصمت دولي لا تفسير له إلا التواطؤ.
وتقف الجالية بإدانة شديدة أمام ازدواجية معايير المجتمع الدولي المنافق، الذي يصرخ ضد انتهاكات حقوق الإنسان في بقاع العالم، بينما يتغاضى عن أكثر من مليون يمني بين شهيد وجريح ومريض وطفل يتيم وأرملة ومعاق. وتُؤكد الجالية وقوفها المطلق إلى جانب الشعب اليمني في نضاله المشروع لكسر ورفع الحصار ووقف الحرب، وظمان فتح مطار صنعاء وكل المنافذ البرية والبحرية ، وضمان دخول الغذاء والدواء والوقود ، كحقوق إنسانية أساسية لاتقبل المساومة . وتعتبر الجالية أن صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن يُشكّل تواطؤاً صريحاً ومشاركة في تنفيذ الموت الجماعي على الشعب اليمني، ويُفقد هذه المؤسسات شرعيتها الأخلاقية والإنسانية.
وتطالب الجالية المجتمع الدولي برأي عالمي ضاغط وفوري لوقف العدوان ورفع الحصار دون شروط، وتشكيل لجنة تحقيق دولية، ومقاضاة المسؤولين وعدم إفلاتهم من العقاب. وتطالب الجالية الشعوب الحرة بالتحرك لـ: تشكيل لجان برلمانية لكسر الحصار والتوجه إلى صنعاء، وإرسال فرق طبية وإغاثية وقانونية لتوثيق جرائم الحرب، وفضح ممارسات التحالف في المحافل الدولية، ومقاضاة مرتكبي الجرائم في المحاكم الدولية.
وتُحث الجالية الشعب اليمني على الحفاظ الوحدة اليمنية وتجاوز الانقسامات، والتمسك بمصالحة وطنية شاملة تحفظ وحدته اليمنية وكرامتة وهوية الايمانية التي وصفه بها رسول الله ليكونوا جميعا عند حسن ظن نبيهم الذي وصفهم بهوية دون باقي الأمم بقوله (الإيمان يمان والحكمة يمانية)
وتجدد الجالية عهدها للشعب اليمني المظلوم، ولليتيم، وللأرملة، وللمعاق، و للمريض و الجائع،وكل أسرة مظلومة ومكلومة فتكت بهم العدوان الاجرامي بوحشيته وغطرسته التزامها بكل الوسائل المشروعة لفضح جرائم العدوان حتى كسر الحصار وإنهاء العدوان، مؤكدة أن دماء اليمنيين ليست رخيصة، وأن صمودهم سيُكتب مجداً بأن دمه الزاكي ينتصر على أفضع وافتك الأسلحة المعاصرة التي استخدمتها أكثر من 22 دولة مجتمعة لإفناءه وتمزيق جسده ووحدته،
—
صادر عن الجالية اليمنية في ألمانيا
وحسبنا الله ونعم الوكيل
نعم المولى ونعم النصير
بتاريخ 25 محرم 1448 هـ
الموافق 10 يوليو 2026م

